الزعيم للدعاية والاعلانات
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم,يسعدنا ويشرفنا زيارتك ونتمنى انظمامك معنا الزعيم للدعاية و الاعلانات
أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
ادارة الزعيم

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
fatehasefa
عضو جديد
عضو جديد
الجنس : ذكر

تقييم العضو : 1

نقاط المشاركات : 17783

الابراج : السرطان الأبراج الصينية : الحصان
الدولة : فلسطين

 علم بلادى :

defau أبو عمار

في 22.08.09 19:06
أبو عمار
ذات يوم من عام 2002 كنت في أقصى الأرض شرقاً، أي في بلاد اليابان وتحديداً في مدينة هيروشيما التي ألقيت عليها القنبلة الذرية الأمريكية في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وتجوّلت في سوق المدينة باحثاً عن تذكار يدل على المأساة التي وقعت في تلك المدينة، فإذا ببائع ياباني يخرج عن مألوف الخجل السائد لدى الشعب هناك، ويسألني: من أي بلاد أنت؟ فقلت أنا من بلد صغير اسمه فلسطين، فهز الرجل برأسه مظهراً جهله بتلك البلد، فأردفت قائلاً أنها تقع في منطقة الشرق الأوسط، ولكنه أيضاً لم يعرف، فقلت هل تعرف الأردن، قال: لا، قلت: سوريا، لبنان، مصر، وأضفت على كره "إسرائيل"، فخجل الرجل واحمرت وجنتاه حرجاً، فحاولت مرةً أخيرة وقلتُ: أنا من بلاد عرفات، ففرح الرجل كثيراً لزوال حرجه وقال: "أرفاتو أرفاتو"، مبيناً لي أنه قد عرف من أي البلاد أنا. هذا مثل رمزي عن التراث الذي تركه لنا الزعيم الرئيس الشهيد المغدور ياسر عرفات، ولمن لم يفهم بعد، لقد كان اسم أبو عمار أوسع انتشاراً من اسم فلسطين، بل هو من قاد الكفاح والثورة التي وضعت فلسطين على الخارطة الجغرافية والسياسية؛ وهذه للذكرى إن الذكرى تنفع ضعاف الذاكرة؛ واليوم أتخيل أنني قد قلت لذلك الياباني أنني من بلاد الزهار أو إسماعيل هنية أو خالد مشعل، هل كان ذلك الرجل الخجول سيزول حرجه، بالتأكيد لا بل كان سينتحر كما يفع اليابانيون في حالة الحرج الشديد، أو على الأقل سيهيم على وجهه ضياعاً ما بين المشرق والمغرب، ما بين الكفر والإيمان، ما بين الحقد والسماحة، ما بين الفئوية والوطنية، ما بين التفرقة والوحدة، ما بين سفك الدم والكرم، ما بين الجنة والنار. لقد ترك لنا أبو عمار فخراً بكرامة وطنية كبيرة يحتاج الزهار لإهدارها إلى سنوات طويلة من التعصب والتكفير والتخوين والسب والشتم والتهديد والوعيد؛ عندما كان أبو عمار يترأس فلسطين من المنتدى في غزة أو من المقاطعة في رام الله، كنا نشعر بالأمن والطمأنينة رغم أصوات قذائف جيش الاحتلال، كان كجبل راسخ نتكئ عليه جميعنا ونضع رؤوسنا على كتفه، يقول لنا في كل مناسبة أن النصر صبر ساعة وأن الفرج آت وأننا قوم الله الذين اصطفاهم للدفاع عن الإسلام، لا يضرنا من عادانا ونحن في رباط إلى يوم الدين؛ أما اليوم فعلى كتف من نضع رؤوسنا، هل على كتف الزهار؟ كان أبو عمار رمزاً يمشي على الأرض ويحلق في السماء، كوفيته وبزته العسكرية وشارة النصر وكلماته وشعاراته المنتقاة بعناية وآيات القرآن والأحاديث التي كان يستشهد بها، كل تلك كانت رموز تمسك بها ياسر عرفات حتى النفس الأخير، وكان يؤمن تماماً أنه يعلـّم شعباً بأسره مختلف أساليب النضال ويغرس فيهم مبادئ رمزية مهمة ستبقى تضيء في عقولهم وتحثهم على السير قدماً في وحدة الصف ومقاومة الاحتلال حتى يتحقق النصر. العرفاتية، هي مدرسة كفاحية نضالية رمزية لا يمكن احتواؤها أو إخضاعها لأجندة غير وطنية، هدفها التحرر من الظلم الواقع على الشعوب، وهي ثورة وُجدت لتبقى ولتنتصر طال الزمان أم قصر؛ والعرفاتية، هي مرونة في التكتيك وتصلب في الإستراتيجية، وهي رحمة وتواضع للضعفاء المحتاجين وشدة وكبرياء على الجبابرة المستكبرين؛ العرفاتية هي مدرسة التفاؤل في أحلك الظروف والضوء في آخر النفق، والسعي بإرادة لا تلين وعزمٍ لا يفتر نحو تحقيق الهدف؛ العرفاتية، هي النظر من أعلى، من فوق التفاصيل لمعرفة الظروف المحيطة واللاعبين الأساسيين، ومن ثمّ الدخول إلى الملعب؛ أما في الكفاح الفلسطيني فكانت العرفاتية هي الوحدة والكل في مساندة الواحد والواحد في مساندة الكل، وهي النظر إلى فلسطين من خلال منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وليس العكس. تلك هي العرفاتية، فهل من أحدٍ يشرح لنا ما هي الزهّارية أو المشعلية أو الهنية؟ بالأمس قال الزهار سيأتي الخريف وتتساقط الأوراق الصفراء، وأغلب الظنّ أنه كان يقصد أعلام فتح، واليوم تفتـّحت في قطاع غزة المحتل الصابر نصف مليون زهرة صفراء، اليوم في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس المغدور ياسر عرفات غرس الفتحاوين في وجه الزهار نصف مليون علم أصفر، وخالفوا طبيعته الانقلابية التي أرادت أن تسقط الأوراق وتنقل الفتن إلى الضفة وتزيد في معاناة الشعب الفلسطيني. ما حصل يوم 12/11/2007 في غزة من زحف حثيث لحوالي نصف سكان القطاع من كل أنحائه، جاؤوا من السلك إلى السلك، كما يحلو للغزيين تسمية حدود قطاعهم، إنما هو رسالة هائلة عظيمة عملاقة واضحة، لضعاف البصر بل لفاقدي البصيرة، مفادها أن أهل غزة عُصاة على القمع والإرهاب والتخويف والظلامية، وأن الوقت قد حان ليعلم الذين ظلموا أي انقلاب قد انقلبوا، وليكفـّوا عن ادعائهم بأنهم يمثلون إرادة الشعب الفلسطيني، فنصف أهل غزة قد اجتمعوا في ساحات الكتيبة ليقولوا لا للإرهاب، لا للقمع، لا للأجندات الإقليمية على حساب المصلحة الوطنية، لا لتصفية القضية الفلسطينية، لا لتقسيم الوطن، لا للحصار الداخلي والخارجي، لا للفساد الذي أتى باسم الإصلاح، لا للانقلاب العسكري الدموي الذي أتى باسم التغيير، ولا أولاً وأخيراً للاحتلال، ونعم للوحدة الوطنية والحرية والاستقلال، ونعم للقدس عاصمة فلسطين. أبو عمار في أواخر رمزياته ألحّ في طلب الشهادة في مجالسه الخاصة وأمام الملايين وعلى شاشات الفضائيات، حينما قال كلماته المشهورة في مواجهة حصاره من قبَل آلة الاحتلال: "يريدوني إما قتيلاً وإما طريداً وإما أسيراً، لا أنا أقول لهم: شهيداً شهيداً شهيداً"، ونحسب أن الله جلّ في عُلاه قد استجاب له طلبه فقبضه إلى جواره شهيداً مخلصاً، وهو يرقد اليوم في قبر يمتلئ هو الآخر بالرمزيات فقبره كأنما يطفو على الماء برمزية مرقدٍ مؤقت ينتظر الاستقرار في القدس، وتلك العين التي تعلو القبر تشير بضوء الليزر نحو القدس وكأننا بأبي عمار يكرر علينا مقولته المشهورة "على القدس رايحين شهداء بالملايين". هذه نهاية رجل شجاع، نسأل الله له المغفرة والجنّة، أما الزهار ذلك الرجل الذي يتقن الحديث عن الآخرة، فأقولُ له أنني أنا أحد الذين سينتظروه هنالك مع مئات المعاقين والجرحى والقتلى وأيتامهم وأراملهم، لنقول لله جلّ وعلا في ذلك الموقف المهيب، يا ربنا سَل هذا لما أمر بقتل وتعذيب أحبتنا، إنه يوم القيامة، يوم لا بد آت، وقد يكون غداً، وإن غداً لناظره قريب.
avatar
Alz3em
المدير العام
المدير العام
الجنس : ذكر

تقييم العضو : 3

نقاط المشاركات : 18957

الابراج : الجدي الأبراج الصينية : الماعز
الدولة : فلسطين

المزاج : تمام الحمد لله

 الاوسمة :

 علم بلادى :

دعاء :


بطاقة الشخصية
اسم العضو: 25

defau رد: أبو عمار

في 05.11.09 3:04
رحمك الله يا شمس الشهداء
اخى فتح العاصفة مشكور على الموضوع
تحياااااتى

_________________



أخوكم
Az3em
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى